
أعادت شركة «كومبويوس دي البرتغال» (CP) رسميًّا إطلاق مناقصة عامة دولية لشراء 12 قطارًا جديدًا فائق السرعة، إلى جانب خدمات الصيانة الكاملة طوال دورة حياتها. وتقدَّر قيمة المشروع بحوالي 584 مليون يورو (بقيمة عقد صافية تبلغ 504 ملايين يورو)، ويشمل المشروع شراء المركبات وقطع الغيار والبنية التحتية للم Workshops، ما يجعله أحد أكبر مشاريع المشتريات السككية في البرتغال خلال السنوات الأخيرة.
وتأخَّرت هذه المناقصة عامًا واحدًا بسبب الظروف السياسية المحلية في عام 2025، وأُعيد إطلاقها رسميًّا في 20 مايو. وتعمل المناقصة وفق نظام المؤهلات المسبقة، مع موعد نهائي لتقديم العروض في 2 يوليو، وتهدف البرتغال إلى اختيار المُورِّد الفائز في الربع الأول من عام 2027. ولضمان الموثوقية التشغيلية، وُضعت حواجز فنية صارمة: إذ يجب أن تكون النماذج المتنافسة قد اكتسبت خبرة تشغيل تجارية مُثبتة في أوروبا بسرعة 300 كم/ساعة ، وأن تكون مسجلة بالكامل لدى السلطات الأوروبية، ويجب أن تُبرهن الكونسورتيومات المقدمة للعروض عن خبرة لا تقل عن عشر سنوات في صيانة قطارات الركاب عالية السرعة الرئيسية.
ستُصمَّم القاطرات الجديدة خصيصًا لصالح البرتغال، القياس العريض الإيبيري البالغ ١٦٦٨ مم ولكنها ستتميز بإمكانية تبديل عجلات المحور لتتوافق مع القياس القياسي، مما يفتح إمكانات التشغيل عبر الحدود. وسيتم استخدام نظام «المكتب الموحَّد» (OSS) التابع لهيئة السكك الحديدية في الاتحاد الأوروبي (ERA) لإصدار شهادات المركبات. وجدول التسليم صارم جدًّا: فالتقديم الأول للقطار سيكون خلال ٤٨ شهرًا من توقيع العقد، تليه عمليات تسليم شهرية (ما عدا شهر أغسطس). وتستهدف الخطة الربع الأول من عام ٢٠٣١ لدخول الخدمة التشغيلية الأولى و والربع الثالث من عام ٢٠٣٢ للنشر الكامل لأسطول القاطرات ، بما يتماشى تمامًا مع الانتهاء من ترقية خط السكك الحديدية عالي السرعة بين لشبونة وبورتو.
ويُمثل هذا المناقصة حزمة متكاملة تشمل «القطار + الخدمة». وبجانب توريد المركبات المتحركة، يجب على المُتنافس الفائز أن يوفِّر حزمة قطع غيار بقيمة ٢٤ مليون يورو ، وسجلات الصيانة الرقمية، وبرنامج التشخيص الذكي، وتدريب ٥٠ من محترفي النقل العام المحليين — يشملون السائقين ومساعدي القطار والتقنيين ومُهندسي البرمجيات — لبناء القدرات التقنية المحلية.
وتتضمن الخطة خيارين للوحدات الإضافية: الخيار (أ) لوحدات قطارات إضافية قياسية من نفس النوع، والخيار (ب) لوحدات مخصصة تقنيًّا (بزيادة سعرية قدرها ٣٪). ويخصص المشروع طاقة استيعابية لما يصل إلى ٨ قطارات إضافية. ويجب أن تخضع جميع الوحدات الجديدة لإجراءات التشغيل الأولي والاعتماد داخل البرتغال للحصول على تصريح التشغيل في الشبكة المحلية.
وبمجرد تشغيل هذه القطارات، ستقلل زمن السفر بين لشبونة وporto إلى ساعة و١٥ دقيقة . وسيؤدي هذا التحديث ليس فقط إلى تحسين حركة الركاب، بل وسيسرّع أيضًا الاندماج الاقتصادي الإقليمي وتنقُّل القوى العاملة، داعمًا بذلك بقوة انسجام البرتغال مع أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإزالة الكربون من قطاع النقل.