أطلقت شركة أمترك رسميًّا أكبر مناقصة لشراء قطارات ركاب بعيدة المدى في تاريخها، وتخطط لشراء دفعة واحدة تضم أكثر من ٨٠٠ عربة جديدة للركاب بعيدة المدى . ويهدف هذا الإجراء إلى استبدال الأسطول القديم بالكامل، الذي ظلّ قيد الخدمة منذ ما يقارب ٥٠ عامًا، عبر ١٤ خطًّا لخدمات الركاب بعيدة المدى على مستوى البلاد. ويشكّل تجديد هذا الأسطول، الذي يتم بالتنسيق مع الإدارة الفيدرالية للسكك الحديدية، ترقيةً منهجيةً لخدمة القطارات بين المدن البعيدة التي تقدّمها شركة أمترك.
وسيتميّز الأسطول الجديد بتصميمٍ أحادي المستوى بالكامل ومعيّارٍ موحَّد ، ما يؤدي إلى التخلّي التدريجي عن المزيج المعقّد الحالي من العربات أحادية وثنائية المستوى. ويستهدف هذا القرار تحقيق التوحّد في مواصفات الأسطول على جميع الخطوط، بهدف تبسيط عمليات الصيانة، وخفض التكاليف، وتوسيع نطاق المنافسة بين المورِّدين. وقد أصدرت شركة أمترك عدة تصاميم مفاهيمية جديدة للتجهيزات الداخلية، مع هدف اختيار الشركة المصنِّعة النهائية بحلول أواخر عام ٢٠٢٧ للاستعاضة عن عربات السلسلة سوبرلاينر ذات الطابقين التي بُنِيَت بين عامَي ١٩٧٥ و١٩٩٦.
ويُعَدُّ هذا الشراء خطوةً حاسمةً في عملية تحديث أسطول شركة «أمترك» على المستوى الوطني. وحاليًّا، تحتل شركة «سيمنز موبايلتي»، مع عرباتها أحادية المستوى من طراز «فنتشر» (والتي تجاوزت طلبيات شرائها ٧٠٠ وحدة)، مركزًا هيمنةً واضحًا. ومع ذلك، فقد دخلت شركات جديدة مثل «أميري ستار ريل» إلى السوق بتصاميم منافسة، ما قد يُغيِّر خريطة السوق.
ومع ذلك، فإن عدم اليقين المتعلق بالتمويل يظل يُلقي بظلاله الكثيفة على هذه الخطة الطموحة. فـ مشروع قانون البنية التحتية الفيدرالي البالغ قيمته ٦٦ مليار دولار أمريكي، الذي يدعم قطاع السكك الحديدية، سيصل إلى تاريخ انتهائه ، كما أن مشروع الميزانية للسنة المالية ٢٠٢٧ يقترح تخفيضات جوهرية في الدعم المقدَّم لقطاع السكك الحديدية، ما يُشكِّل ضغطًا على عمليات «أمترك» وعلى تمويل عمليات الشراء. ولذلك، فإن تأمين دعم مالي مستقرٍ سيكون أمرًا محوريًّا لتنفيذ هذه الصفقة التاريخية القياسية بنجاح.



